الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

286

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فيه فاغتسل بالداعي الأول لكن كان بحيث لو قيل له حين الغمس في الماء ما تفعل يقول اغتسل فغسله صحيح واما إذا كان غافلا بالمرة بحيث لو قيل له ما تفعل يبقى متحيّرا فغسله ليس بصحيح . ( 1 ) أقول اما الصحة في الفرض الأول فلكفاية وجود الداعي في النية بحيث لو سئل عنه يجيب عما هو داعيه على الفعل واما عدم الصحة في الفرض الثاني فلعدم وجود الداعي المعتبر في النية وقد مضى الكلام مستوفى في مبحث النية من الوضوء عند تعرض المؤلف رحمه اللّه لها . * * * [ مسئلة 14 : إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد ما خرج شك ] قوله رحمه اللّه مسئلة 14 : إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد ما خرج شك في انّه اغتسل أم لا يبنى على العدم ولو علم انّه اغتسل لكن شك في انّه على الوجه الصحيح أم لا يبنى على الصحة . ( 2 ) أقول اما في الصورة الأولى قال يبنى على العدم وقيل في وجهه انه مع الشك في انه اغتسل أم لا مقتضى الاستصحاب البناء على العدم واتيان الغسل . وعندي في ذلك نظر لأن استصحاب العدم ان كان اثره الشرعي نفس عدم الغسل فمع انه ليس عدم الغسل اثرا شرعيا لا حاجة لنا لاثبات العدم التمسك بالاستصحاب لان نفس الشك في الاتيان يقتضي بحكم العقل وجوب اتيان الغسل